السيد علي الحسيني الميلاني
42
تحقيق الأصول
الوجودي ، وحينئذ ، كيف يتّحد التعجّب - الذي هو صفة نفسانيّة - مع صيغة إفعل ، لتكون الصيغة مصداقاً لمفهوم التعجّب ؟ فقوله بأن الصيغة تارةً يكون المبرَز بها التعجّب إذا استعمل فيه ، لا يمكن تعقّله . ورابعاً : إن اعتبار ثبوت الشيء في الذمّة ، معنى اسمي ، وهذا ينافي مسلك ( المحاضرات ) في المعنى الحرفي والهيئة من أنه عبارة عن التضييق في المعاني الاسمية . . . فإذا كان هذا معنى هيئة إفعل ، فكيف يكون موضوعاً لإبراز الاعتبار ، ووجوب الشيء ؟ مناقشة رأي المحقق الخراساني هذا ، وقد وافق الأستاذ المحقق الخراساني في وحدة المعنى في الصيغ الإنشائيّة . وأمّا قوله بأنها موجدة ، فقد أشكل عليه : أوّلا : بأن الإرادة في نظر هذا المحقق نفس الطلب ، ومفهومهما واحد ، والاختلاف في المصداق ، لكنْ لا يُفهم « الإرادة » من صيغة إفعل ، ومقتضى الإتّحاد بين الإرادة والطلب أنْ لا تكون موضوعة للطلب . وثانياً : إنّ الإرادة ليست من الأمور القابلة للإنشاء ، أي لا تقبل أنْ توجد باللّفظ ، كما هو الحال في الجواهر مثلا . وثالثاً : إن الإرادة مفهوم اسمي ، ولم نجد في الهيئات هيئة مدلولها معنىً اسمي . مناقشة رأي المحقق الأصفهاني وأمّا مبنى المحقق الإصفهاني من أنّ مدلول الصيغة وجود المعنى بالوجود اللّفظي ، فالألفاظ عين وجود المعاني لكن بالوجود الإعتباري